الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَعَلَى الأَمَةِ وَالحُرَّةِ الصَّغِيرَةِ وَالكَبِيرَةِ الإِحْدَادُ. وَاخْتُلِفَ فِي الكِتَابِيَّةِ. وَلَيْسَ عَلَى المُطَلَّقَةِ إِحْدَادٌ، وَتُجْبَرُ الحُرَّةُ الكِتَابِيَّةُ عَلَى العِدَّةِ مِنَ المُسْلِمِ فِي الوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ، وَعِدَّةُ أُمِّ الوَلَدِ مِنْ وَفَاةِ سَيْدِهَا حِيْضَةٌ، وَكَذَلِكَ إِنْ أَعْتَقَهَا، فَإِنْ قَعَدَتْ عَنِ الحَيْضِ (١) فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ.
[الاستبراء:]
وَاسْتِبْرَاءُ الأَمَةِ فِي انْتِقَالِ المِلْكِ حَيْضَةٌ: انْتَقَلَ المِلْكُ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ سَبْي أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَمَنْ هِيَ فِي حِيَازَتِهِ قَدْ حَاضَتْ عِنْدَهُ ثُمَّ إِنَّهُ اشْتَرَاهَا = فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ إِنْ لَمْ تَكَنْ تَخْرُجُ، وَاسْتِبْرَاءُ الصَّغِيرَةِ فِي البَيْعِ إِنْ كَانَتْ تُوطَأُ فَثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَاليَائِسَةُ مِنَ المَحِيضِ (٢) ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ، وَالتِي لَا تُوطَأُ فَلَا اسْتِبْرَاءَ فِيهَا.
وَمَنِ ابْتَاعَ حَامِلًا مِنْ غَيْرِهِ أَوْ مَلَكَهَا بِغَيْرِ البَيْعِ فَلَا يَقْرَبُهَا وَلَا يَتَلَذَّذُ مِنْهَا بِشَيْءٍ حَتَّى تَضَعَ.
[النفقة والسكنى:]
وَالسُّكْنَى لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ مَدْخُولٍ بِهَا، وَلَا نَفَقَةَ إِلَّا لِلَّتِي طُلِّقَتْ دَونَ الثَّلَاثِ، أَوْ لِلْحَامِلِ كَانَتْ مُطَلَّقَةً وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا، وَلَا نَفَقَةَ لِلْمُخْتَلِعَةِ إِلَّا فِي الحَمْلِ، وَلَا نَفَقَةَ لِلْمُلَاعَنَةِ وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا، وَلَا نَفَقَةَ لِكُلِّ مُعْتَدَّةٍ مِنْ وَفَاةٍ، وَلَهَا السُّكْنَى إِنْ كَانَتْ الدَّارُ