الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
[الخلع:]
وَلِلْمَرْأَةِ أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْ زَوْجِهَا بِصَدَاقِهَا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثرَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ ضَرَرٍ بِهَا، فَإِنْ كَانَ عَنْ ضَرَرٍ بِهَا (١) رَجَعَتْ بِمَا أَعْطَتْهُ، وَلَزِمَهُ الخُلْعُ، وَالخُلْعُ طَلْقَةٌ لَا رَجْعَةَ فِيهَا، إِلَّا بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ بِرِضَاهَا.
[خيار الأمةِ وطلاق العبد:]
وَالمُعْتَقَةُ تَحْتَ العَبْدِ لَهَا الخِيَارُ بَيْنَ أَنْ تُقِيمَ مَعَهُ أَوْ تُفَارِقَهُ، وَمَنِ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ انْفَسَخَ نِكَاحُهُ، وَطَلَاقُ العَبْدِ طَلْقَتَانِ، وَعِدَّةُ الأَمَةِ حَيْضَتَانِ، وَكَفَّارَاتُ العَبْدِ كَالحُرِّ بِخَلَافِ مَعَانِي الحُدُودِ وَالطَّلَاقِ.
[صفة الرضاع المحرِّم:]
وَكُلُّ مَا وَصَلَ إِلَى جَوْفِ الرَّضِيعِ فِي الحَوْلَيْنِ مِنَ اللَّبَنِ فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ وَإِنْ مَصَّةً وَاحِدَةً، وَلَا يُحَرِّمُ مَا أُرْضِعَ (٢) بَعْدَ الحَوْلَيْنِ إِلَّا مَا قَرُبَ مِنْهُمَا كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ، وَقِيلَ: وَالشَّهْرَيْنِ، وَلَوْ فُصِلَ قَبْلَ الحَوْلَيْنِ فِصَالًا اسْتَغْنَى فِيهِ بِالطَّعَامِ لَمْ يُحَرِّمْ بِمَا ارْتَضَعَ (٣) بَعْدَ ذَلِكَ، ويُحَرِّمُ (٤) بِالوَجُورِ (٥) والسَّعُوطِ (٦)، وَمَنْ