الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
تَنْقَضِيَ الكَفَّارَةُ، فَإِنْ فَعَلَ (١) فَلْيَتُبْ إِلَى اللهِ ﷿، فَإِنْ كَانَ وَطْؤُهُ بَعْدَ أَنْ فَعَلَ بَعْضَ الكَفَّارَةِ بِإِطْعَامٍ أَوْ صَوْمٍ فَلْيَبْتَدِئْهَا، وَلَا بَأْسَ بِعِتْقِ الأَعْوَرِ فِي الظِّهَارِ وَوَلَدِ الزِّنَا، وَيُجْزِئُ الصَّغِيرُ، وَمَنْ صَلَّى وَصَامَ (٢) أَحَبُّ إِلَيْنَا.
[اللعان:]
وَاللِّعَانُ بَيْنَ كُلِّ زَوْجَيْنِ فِي نَفْيِ حَمْلٍ يَدَّعِي (٣) الاسْتِبْرَاءَ قَبْلَهُ أَوْ رُؤْيَةَ الزِّنَا كَالمِرْوَدِ فِي المُكْحُلَةِ (٤)، واخْتُلِفَ فِي اللِّعَانِ فِي القَذْفِ (٥)، وَإِذَا افْتَرَقَا بِاللِّعَانِ لَمْ يَتَنَاكَحَا أَبَدًا، ويَبْدَأُ (٦) الزَّوْجُ فَيَلْتَعِنُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ باللهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (٧)، ثُمَّ يُخَمِّسُ بِاللَّعْنَةِ، ثُمَّ تَلْتَعِنُ هِيَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ أَيْضًا (٨)، وَتُخَمِّسُ بِالغَضَبِ كَمَا ذَكَرَ اللهُ سُبْحَانَهُ، فَإِنْ نَكَلَتْ هِيَ رُجِمَتْ إِنْ كَانَتْ حُرَّةً مُحْصَنَةً بِوَطْءٍ تَقَدَّمَ مِنَ هَذَا الزَّوْجِ أَوْ زَوْجٍ غَيْرِهِ، وَإِلَّا جُلِدَتْ (٩) مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَإْنْ نَكَلَ الزَّوْجُ جُلِدَ حَدَّ القَذْفِ ثَمَانِينَ، وَلَحِقَ بِهِ الوَلْدُ.