الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
[نكاح المرتد ومَن أسلم من الكفار:]
وَإِذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ انْفَسَخَ (١) النِّكَاحُ بِطَلَاقٍ، وَقَدْ قِيلَ: بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَإِذَا أَسْلَمَ الكَافِرَانِ ثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَإِنْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَذَلِكَ فَسْخٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ هِيَ كَانَ أَحَقَّ بِهَا إِنْ أَسْلَمَ فِي العِدَّةِ، وَإِنْ أَسْلَمَ هُوَ وَكَانَتْ كِتَابِيَّةً ثَبَتَ عَلَيْهَا، فَإِنْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً فَأَسْلَمَتْ بَعْدَهُ مَكَانَهَا كَانَا زَوْجَيْنِ، وَإِنْ تَأَخَّرَ ذَلِكَ فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ. وَإِنْ أَسْلَمَ مشْرِكٌ وَعِنْدَهُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعٍ فَلْيَخْتَرْ أَرْبَعًا وَيُفَارِقْ بَاقِيَهِنَّ.
[تحريم نكاح المتلاعنينِ:]
وَمَنْ لَاعَنَ (٢) زَوْجَتَهُ لَمْ تَحِلَّ لَهُ أَبَدًا، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَتَزَوَّجُ المَرْأَةَ فِي عِدَّتِهَا، وَيَطَؤُهَا فِي عِدَّتِهَا.
وَلَا نِكَاحَ لِعَبْدٍ وَلَا أَمَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ، وَلَا تَعْقِدُ امْرَأَةٌ وَلَا عَبْدٌ وَلَا مَنْ عَلَى غَيْرِ دِينِ الإِسْلَامِ نِكَاحَ امْرَأَةٍ.
[تحريم نكاح التحليل والمُحْرِم:]
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الرَّجُلُ امْرَأَةً لِيُحِلَّهَا لِمَنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا، وَلَا يُحِلُّهَا ذَلِكَ، وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُ المُحْرِمِ لِنَفْسِهِ، وَلَا يَعْقِدُ نِكَاحًا لِغَيْرِهِ.