Skip to content

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي [يمين المشي إلى مكة:]

الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي

ابن أبي زيد القيرواني

Printed page ٢٠٦

[يمين المشي إلى مكة:]

وَمَنْ حَلَفَ بِالمَشْيِ إِلَى مَكَّةَ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ المَشْيُ مِنْ مَوْضِعِ حَلَفَ (١)؛ فَلْيَمْشِ إِنْ شَاءَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ المَشْيِ رَكِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ ثَانِيَةً إِنْ قَدَرَ، فَيَمْشِي/ أ ١٠٨/ أَمَاكِنَ رُكُوبِهِ، فَإِنْ عَلِم أنَّهُ لَا يَقْدِرُ قَعَدَ وَأَهْدَى، وَقَالَ عَطَاءٌ (٢): لَا يَرْجِعُ ثَانِيَةً وَإِنْ قَدَرَ، وَيُجْزِئُهُ الهَدْيُ. وَإِنْ كَانَ صَرُورَةً (٣) وجَعَلَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةٍ، فَإِذَا طَافَ وَسَعَى وَقَصَّرَ = أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ بِفَرِيضَتِهِ وَكَانَ مُتَمَتِّعًا، وَالحِلَاقُ فِي غَيْرِ هَذَا أَفْضَلُ، وَإِنَّمَا يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّقْصِيرُ فِي هَذَا اسْتِبْقَاءً لِلشَّعْثِ فِي الحَجِّ.

وَمَنْ نَذَرَ مَشْيًا إِلَى المَدِينَةِ أَوْ إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ أَتَاهُمَا رَاكِبًا إنْ نَوَى الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدَيْهُمَا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا غَيْرُ هَذِهِ المَسَاجِدِ الثَّلَاثَةِ (٤) فَلَا يِأْتِيهَا مَاشِيًا