الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
بِغَيْرِ يَمِينٍ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ لِنَذْرِهِ مَخْرَجًا مِنَ الأَعْمَالِ فَعَلَيْهِ كَفَارَةُ يَمِينٍ. وَمَنْ نَذَرَ مَعْصِيَةً مِنْ قَتْلِ نَفْسٍ أَوْ شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ شِبْهِهِ أَوْ مَا لَيْسَ بِطَاعَةٍ وَلَا مَعْصِيَةٍ = فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلْيَسْتَغْفِرِ اللهَ، وَإِنْ حَلَفَ بِاللهِ لَيَفْعَلَنَّ مَعْصِيَةً فَلْيُكَفِّرْ عَنْ (١) يَمِينِهِ، وَلَا يَفْعَلْ (٢) ذَلِكَ، وَإِنْ تَجَرَّأَ وَفَعَلَهُ أَثِمَ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ لِيَمِينِهِ.
[في اليمين المؤكَّدة والمحرَّمة]
وَمَنْ قَالَ: عَلَيَّ عَهْدُ اللهِ وَمِيثَاقُهُ في يمينٍ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ وَكَّدَ (٣) اليَمِينَ فَكَرَّرَهَا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ غَيْرُ كَفَّارَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَمَنْ قَالَ: أَشْرَكْتُ بِاللهِ، أَوْ هُوَ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ إِنْ فَعَلَ كَذَا (٤) فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُ الاسْتِغْفَارِ. وَمَنْ حَرَّمَ عَلَى نَفْسِهِ شَيْئًا مِمَّا أَحَلَّ اللهُ لَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، إِلَّا فِي زَوْجَتِهِ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ، وَمَنْ جَعَلَ مَالَهُ صَدَقَةً أَوْ هَدْيًا أَجْزَأَهُ ثُلُثُهُ، وَمَنْ حَلَفَ بِنَحْرِ وَلَدِهِ فَإِنْ ذَكَرَ مَقَامَ إِبْرِاهِيمَ أَهْدَى هَدْيًا يُذبَحُ بِمَكَّةَ، وتُجْزِئُهُ شَاةٌ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرِ المَقَامَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.