الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَلْيَتُبْ مِنْ ذَلِكَ إِلَى رَبِّهِ (١).
[كفارة اليمين:]
وَالكَفَّارَةُ إِطْعَامُ عَشْرَةِ مَسَاكِينَ مِنَ المُسْلِمِينَ الأَحْرَارِ مُدًّا لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمُدِّ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ لَوْ زَادَ عَلَى المُدِّ مِثْلَ ثُلْثِ مُدٍّ أَوْ نِصْفِ مُدٍّ، وَذَلِكَ بِقَدْرِ مَا يَكُونُ مِنْ وَسَطِ عَيْشِهِمْ فِي غَلَاءٍ أَوْ رُخْصٍ، وَإِنْ (٢) أَخْرَجَ مُدًّا عَلَى كُلِّ حَالٍ أَجْزَأَهُ. وَإِنْ كَسَاهُمْ كَسَاهُمْ لِلرَّجُلِ قَمِيصٌ، وَلِلْمَرْأَةِ دِرْعٌ (٣) وَخِمَارٌ، أَوْ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ ذَلِكَ وَلَا إِطْعَامًا فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يُتَابِعُهُنَّ، فَإِنْ فَرَّقَهُنَّ أَجْزَأَهُ. وَلَهُ أَنْ يُكَفِّرَ قَبْلَ الحِنْثِ (٤) أَوْ بَعْدَهُ، وَبَعْدَ الحِنْثِ أَحَبُّ إِلَيْنَا.
[أحكام النذر]
وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ، وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (٥)، وَمَنْ نَذَرَ صَدَقةَ مَالِ غَيْرِهِ أَوْ عِتْقَ عَبْدِ غَيْرِهِ = لَمْ يَلْزمْهُ شَيْءٌ، وَمَنْ قَالَ: إنْ فَعَلْتُ كَذَا وَكَذَا فَعَلَيَّ نَذْرُ كَذَا وَكَذَا لِشَيْءٍ يَذْكُرُهُ مِنْ فِعْلِ البِرِّ مِنْ صَلَاةٍ أَوْ صَوْمٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ صَدَقَةِ شَيْءٍ سَمَّاهُ فَذَلِكَ يَلْزَمُهُ إِنْ حَنِثَ كَمَا يَلْزَمُهُ لَوْ نَذَرَهُ مُجَرَّدًا