الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَمَنْ كَانَ فِي صِيَامٍ مُتَتَابِعٍ قَبْلَ ذَلِكَ.
وَمَنْ أَفْطَرَ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ نَاسِيًا فَعَلَيْهِ القَضَاءُ فَقَطْ، وَكَذَلِكَ مَنْ أَفْطَرَ فِيهِ لِضَرُورَةٍ مِنْ مَرَضٍ، وَمَنْ سَافَرَ سَفَرًا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ فَلَهُ أَنْ يُفْطِرَ وَإِنْ لَمْ تَنَلْه ضَرُورَةٌ، وَعَلَيْهِ القَضَاءُ، وَالصَّوْمُ أَحَبُّ إِلَيْنَا.
وَمَنْ سَافَرَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ؛ فَظَنَّ أَنَّ الفِطْرَ مُبَاحٌ لَهُ فَأَفْطَرَ= فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ القَضَاءُ، وَكُلُّ مَنْ أَفْطَرَ مُتَأَوِّلًا فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ،/ أ ٩٨/ وَإِنَّمَا الكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ مُتَعَمِّدًا بِأَكْلٍ أَوْ شُرْبٍ أَوْ جِمَاعٍ مَعَ القَضَاءِ.
[كفارة الإفطار عمدًا في رمضان:]
وَالكَفَّارَةُ فِي ذَلِكَ إِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا مُدًّا (١) لِكُلِّ مِسْكِينٍ بِمُدِّهِ ﷺ؛ فَذَلِكَ أَحَبُّ إِلَيْنَا، وَلَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَلَيْسَ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا كَفَّارَةٌ.
وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ لَيْلًا فَأَفَاقَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ= فَعَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّوْمِ، وَلَا يَقْضِي