الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
وَلَا بَأْسَ بِالسِّوَاكِ لِلصَّائِمِ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ (١)، وَلَا تُكْرَهُ (٢) الحِجَامَةُ إِلَّا خِيفَةَ التَّغْرِيرِ، وَمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيءُ فِي رَمَضَانَ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَإِنِ اسْتَقَاءَ فَقَاءَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ.
وَإِذَا خَافَت الحَامِلُ عَلَى مَا فِي بَطْنِهَا أَفْطَرَتْ وَلَمْ تُطْعِمْ، وَقَدْ قِيلَ: تُطْعِمُ، ولِلْمُرْضِعِ إِنْ خَافَتْ عَلَى وَلَدِهَا، وَلَمْ تَجِدْ مَنْ تَسْتَأْجِرُه (٣)، أَوْ لَمْ يَقْبَلْ غَيْرَهَا = أَنْ تُفْطِرَ وَتُطْعِمَ. وَيُسْتَحَبُّ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ إِذَا أَفْطَرَ أَنْ يُطْعِمَ، وَالإِطْعَامُ فِي هَذَا كُلِّهِ مُدٌّ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ يَقْضِيهِ. وَكَذَلِكَ يُطْعِمُ مَنْ فَرَّطَ فِي قَضَاءِ رَمَضَانَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ آخَرُ.
وَلَا صِيَامَ عَلَى الصِّبْيَانِ حَتَّى يَحْتَلِمَ الغُلَامُ، وَتَحِيضَ الجَارِيَةُ، وَبِالْبُلُوغِ لَزِمَتْهُمْ أَعْمَالُ الأَبْدَانِ فَرِيضَةً (٤)، قَالَ اللهُ (تعالى): ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ (٥).
وَمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا وَلَمْ يَتَطَهَّرْ أَوِ امْرَأَةٌ حَائِضٌ طَهُرَتْ قَبْلَ الفَجْرِ فَلَمْ يَغْتَسِلَا إِلَّا بَعْدَ الفَجْرِ أَجْزَأَهُمَا صَوْمُ ذَلِكَ اليَوْمِ.
وَلَا يَجُوزُ صِيَامُ يَوْمِ الفِطْرِ وَلَا يَوْمِ النَّحْرِ، وَلَا يُصَامُ الْيَوْمَانِ اللَّذَانِ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ إِلَّا المُتَمَتِّعُ (٦) الَّذِي لَا يَجِدُ هَدْيًا، وَالْيَوْمُ الرَّابِعُ لَا يَصُومُهُ مُتَطَوِّعٌ، وَيَصُومُهُ مَنْ نَذَرَهُ