الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
الشَّهْرِ الَّذِي قَبْلَهُ، ثُمَّ يُصَامُ، وَكَذَلِكَ فِي الفِطْرِ. وَيُبَيِّتُ (١) الصِّيَامَ فِي أَوَّلِهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْبَيَاتُ فِي بَقِيَّتِهِ، وَيُتِمُّ الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ، وَمِنَ السُّنَّةِ تَعْجِيلِ الفِطْرِ وَتَأْخِيرُ السُّحُورِ (٢)، وَإِنْ شَكَّ فِي الفَجْرِ فَلَا يَأْكُلْ (٣).
وَلَا يُصَامُ يَوْمُ (٤) الشَّكِّ لِيَحْتَاطَ بِهِ مِنْ رَمَضَانَ، وَمَنْ صَامَهُ كَذَلِكَ لَمْ يُجْزِهِ وَإِنْ وَافَقَهُ مِنْ رَمَضَانَ، وَلِمَنْ شَاءَ صَوْمَهُ تَطَوُّعًا أَنْ يَفْعَلَ (٥)، وَمَنْ أَصْبَحَ فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهُ أنَّ ذَلِكَ الْيَوْمَ مِنْ رَمَضَانَ لَمْ يُجْزِهِ، وَلْيُمْسِكْ عَنِ الأَكْلِ فِي بَقِيَّتِهِ، وَيَقْضِيهِ.
وَإِذا قَدِمَ المُسَافِرُ مُفْطِرًا أَوْ طَهُرَتْ الحَائِضُ نَهَارًا فَلَهُمَا الأَكْلُ (٦) بَقِيَّةَ يَوْمِهِمَا، وَمَنْ أَفْطَرَ فِي تَطَوُّعِهِ عَامِدًا، أَوْ سَافَرَ فِيهِ فَأَفْطَرَ لسَفَرِهِ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ، وَإِنْ أَفْطَرَ سَاهِيًا فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الفَرِيضَةِ.