الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
والعِشَاءَ، وإِنْ كَانَ (١) مِنَ النَّهَارِ أَوْ مِنَ اللَّيْلِ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّتِ الصَّلَاةَ الآخِرَةَ (٢).
وإِنْ حَاضَتْ لِهَذَا التَّقْدِير لَمْ تَقْضِ مَا حَاضَتْ فِي وَقْتِهِ، وَإِنْ حَاضَتْ لِأَرْبَعِ رَكْعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ فأَقَلَّ إلَى رَكْعَةٍ، أَوْ لِثَلَاثِ رَكْعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ إلَى رَكْعَةٍ = قَضَتِ الصَّلَاةَ الأُولَى فَقَطْ، وَاخْتُلِفَ فِي حَيْضِهَا لِأَرْبَعِ رَكْعَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ؛ فَقِيلَ مِثْلُ ذَلِكَ. وقِيلَ: إِنَّهَا حَاضَتْ فِي وَقْتِهما؛ فَلَا تَقْضِيهما.
[من مسائل الطهارة:]
ومَنْ أَيْقَنَ بِالوُضُوءِ وَشَكَّ فِي الحَدَثِ ابْتَدَأَ الوُضُوءَ، ومَنْ ذَكَرَ مِنْ وُضُوئِهِ شَيْئًا مِمَّا هُوَ فَرِيضَةٌ مِنْهُ؛ فَإِنْ كَانَ بِالْقُرْبِ أَعَادَ ذَلِكَ ومَا يَلِيهِ، وإِنْ تَطَاوَلَ ذَلِكَ أَعَادَهُ فَقَطْ، وإِنْ تَعَمَّدَ ذَلِك ابْتَدَأَ الوُضُوءَ إِنْ طَالَ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ صَلَّى فِي جَمِيعِ ذَلِكَ أَعَادَ صَلَاتَهُ وَوُضُوءَهُ (٣) أبدًا، وَإِنْ ذَكَرَ مِثْلَ المَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ وَمَسْحِ الأُذُنَيْنِ؛ فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا فَعَلَ ذَلِكَ، وَلَمْ يُعِدْ مَا بَعْدَهُ، وإِنْ تَطَاوَلَ فَعَلَ ذَلِكَ لِمَا يُسْتَقْبَلُ، وَلَمْ يُعِدْ مَا صَلَّى قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ.
ومَنْ صَلَّى عَلَى مَوْضِعٍ طَاهِرٍ مِنْ حَصِيرٍ وَبِمَوْضِعٍ آخَرَ مِنْهُ نَجَاسَةٌ = فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، والمَرِيضُ إذَا كَانَ عَلَى فِرَاشٍ نَجِسٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِ ثَوْبًا طَاهِرًا كَثِيفًا (٤)،