الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
داخلِ المسجدِ، ويُصَلِّيهَا، ثُمَّ يُؤَذِّنُ للعشاءِ فِي دَاخِلِ المَسْجِدِ، ويُقِيمُ، ثُمَّ يُصَلِّيهَا، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَعَلَيْهِمْ إِسْفَارٌ قبلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ.
والجَمْعُ بعَرَفَةَ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ عندَ الزَّوَالِ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، بأذَانٍ وإِقَامَةٍ لِكُلِّ صَلَاةٍ، وكَذَلِكَ فِي جَمْعِ المَغْرِبِ والعِشَاءِ بِالمُزْدَلِفَةِ إِذَا وَصَلَ إِلَيْهَا.
وإِذَا جَدَّ السَّيْرُ بالمُسَافِرِ فَلَهُ أَنْ يَجْمَعَ بينَ الصَّلَاتَيْنِ فِي آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ وأَوَّلِ وَقْتِ العَصْرِ، وَكَذَلِكَ المَغْرِبُ والعِشَاءُ، وإِذَا ارْتَحَلَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الصَّلَاةِ الأُولَى جَمَعَ حِينَئِذٍ.
ولِلْمَرِيضِ أَنْ يَجْمَعَ إِذَا خَافَ أَنْ يُغْلَبَ عَلَى عَقْلِهِ عِنْدَ الزَّوَالِ وعِنْدَ الغُرُوبِ، وإِنْ كَانَ الجَمْعُ أَرْفَقَ بِهِ لِبَطْنٍ بِهِ ونَحْوِهِ جَمَعَ وَسَطَ وَقْتِ الظُّهْرِ، وعِنْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ.
[صلاة أصحاب الأعذار:]
والمُغْمَى عَلَيْهِ لَا يَقْضِي مَا خَرَجَ وَقْتُهُ فِي إِغْمَائِهِ، ويَقْضِي مَا أَفَاقَ فِي وَقْتِهِ مِمَّا يُدْرِكُ مِنْهُ رَكْعَةً فَأَكْثَرَ مِنَ الصَّلَوَاتِ.
وَكَذَلِكَ الحَائِضُ تَطْهُرُ، فَإِذَا بَقِيَ عَلَيْهَا منَ النَّهَارِ بَعْدَ طُهْرِهَا بِغَيْرِ تَرَاخٍ (١) خَمْسُ رَكْعَاتٍ = صَلَّتِ الظُّهرَ والعصرَ، وإِنْ بَقِيَ (٢) مِنَ اللَّيْلِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ صَلَّتِ المَغْرِبَ