الرسالة لابن أبي زيد القيرواني - نسخة التتائي
يَفْعَلُ الإمامُ والرَّجُلُ وَحْدَهُ، وأمَّا المأمومُ فبَعْدَ أنْ يُكبِّرَ الإمامُ يقومُ المأمومُ أيضًا، فإذا استوى قائمًا كبَّر، ويَفْعَلُ في بقيةِ صلاةِ الظُّهْرِ (١) مِنْ صِفَةِ الركوعِ والسُّجودِ والجُلوسِ نحوَ ما تقدَّم ذِكْرُه في الصُّبْحِ.
ويتنفَّلُ بَعْدَها، ويُستحَبُّ لَهُ أنْ يتنفَّلَ بأربعِ ركعاتٍ قبلَها (٢)، يُسَلِّمُ من كلِّ ركعتَيْنِ، ويُستَحَبُّ له مِثْلُ ذلكَ قَبْلَ صلاةِ العصرِ.
ويَفْعَلُ في العصرِ كَمَا وَصَفْنا في الظُّهرِ سواءً، إلا أنَّه يقرأُ في الرَّكعتَيْنِ الأُوليَيْنِ معَ أمِّ القرآنِ بالقصارِ منَ السُّوَرِ مِثْلِ (٣) ﴿والضُّحَى﴾، و ﴿إنَّا أَنْزَلْنَاه﴾ ونحوِهما.
[القراءة في المغرب والعشاء:]
فأمَّا (٤) المَغْرِبُ فيَجْهَرُ بالقِرَاءَةِ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ منها، ويَقْرَأُ في كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُما بأمِّ القرآنِ وسورةٍ منَ السُّوَرِ القِصَارِ وفِي الثالِثَةِ بأمِّ القُرْآنِ فقطْ (٥)، ويَتَشَهَّدُ ويُسَلِّمُ.