Printed page ١٢٦
ويُستحَبُّ أنْ يَتَنَفَّلَ بَعْدَها برَكْعَتَيْنِ، وما زَادَ فَهُوَ خَيْرٌ، وإنْ تَنَفَّلَ بستِ ركعاتٍ فَحَسَنٌ، والتنفُّلُ بينَ المغربِ والعِشَاءِ مرغَّبٌ فيه، وأمَّا غيرُ ذلكَ مِنْ شَأْنِها فكَمَا تقدَّم ذِكْرُه في غيرِها.
وأمَّا العِشَاءُ الآخِرةُ (١) -وهِيَ العَتَمَةُ، واسْمُ العِشَاءِ أَحَقُّ (٢) بِهَا وأَوْلَى- فيَجْهَرُ في الأُولَيَيْنِ بأمِّ القرآنِ وسورةٍ في كُلِّ رَكْعَةٍ، وقِرَاءَتُها أَطْوَلُ قَلِيلًا مِنْ قِرَاءةِ العَصْرِ، وفي الأُخْرَيَيْنِ بأمِّ القُرْآنِ وحدَها (٣) في كُلِّ رَكْعَةٍ سِرًّا، ثُمَّ يَفْعَلُ في سائِرِها كَمَا تقدَّم مِنَ الوَصْف، ويُكرَهُ النومُ قَبْلَها، والحَدِيثُ بَعْدَها لغَيْرِ ضرورةٍ.
والقِرَاءةُ التي تُسَرُّ في الصَّلاةِ كلُّها (٤) هِيَ بتَحْرِيكِ اللِّسَانِ بالتكلُّمِ بالقرآن، وأمَّا الجَهْرُ فأنْ يُسمِعَ نفسَه ومَنْ يليه إنْ كان وَحْدَه. والمرأةُ دونَ الرجلِ في الجَهْرِ، وهِيَ في هَيْئَةِ صلاتِها مثلُه غَيْرَ أنَّها تَنْضَمُّ، ولا/ أ ٨٨/ تَفْرُجُ (٥) فَخِذَيْها ولا عَضُدَيْهَا،