Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس بطلان معتقد المرجئة، والكرامية في مسألة الإيمان

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٩٧

باللسان فحسب ولا يلزم مع ذلك إيمان القلب والجوارح والأركان فأبطل السمعاني معتقدهم هذا بهذه الآية ذات الدلالة الظاهرة.

قال القرطبي: " وفي هذا رد على الكرامية حيث قالوا: إن الايمان قول باللسان وإن لم يعتقد بالقلب، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا﴾، ولم يقل: بما قالوا وأضمروا، وبقوله ﵇: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دمائهم وأموالهم) (١)، وهذا منهم قصور وجمود، وترك نظر لما نطق به القرآن والسنة من العمل مع القول والاعتقاد ". (٢)

وبنحوه قال الرازي، والبيضاوي، والنسفي، وابن عادل الحنبلي. (٣)

وقال الرازي: " والإيمان ليس عبارة عن التصديق اللساني، والدليل عليه قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ﴾ نفى كونهم مؤمنين، ولو كان الإيمان بالله عبارة عن التصديق اللساني لما صح هذا النفي ". (٤)