Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها المبحث الثالث: الاستنباطات الأصولية

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٤٥

أكان ذلك مما له علاقة بالتفسير أم لا، وقد كانت إشاراته عابرة وينسب في بعضها إلى من سبقه من أهل الأصول، وذلك من حسن أدبه، وأمانته العلمية.

ومن الأمثلة على ذلك:

- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة ٢٨٦].

قال السمعاني ﵀: " في هذا دليل على أن الله تعالى يجوز أن يحمل العباد ما لا يطيقونه". (١)

- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء ١١٥].

قال السمعاني ﵀: " واستدل بهذه الآية على أن الإجماع حجة ". (٢)

- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة ١٢٢].

قال السمعاني ﵀: " واستدل أهل الأصول بهذه على وجوب قبول خبر الواحد ". (٣)