Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس بقاء المسكين على مسكنته مع تملكه، إذا لم يقم ما يملك كفايته

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٢٥١

بكفايته، وإن حال الفقير في الضر والحاجة أشد من حال المسكين، لأن الله تعالى سماهم مساكين مع أنهم كانوا يملكون تلك السفينة ". (١)

وممن وافق السمعاني على ذلك أيضا: الشافعي في أحد قوليه (٢)، والثعلبي، والسجستاني، والبغوي، والبقاعي، والسيوطي، والشربيني، والألوسي. (٣)

المخالفون:

خالف السمعاني في استنباطه هذا جمع من الفقهاء والمفسرين، وقالوا بأنه ليس هناك دلالة تدل على أن المساكين هؤلاء ملاكا لهذه سفينة، وأن اللام المضافة للمساكين إنما هي لام تخصيص وتصرف، بمعنى أن السفينة لم تكن لهم إلا سوى عارية أو أجراء يعملون عليها للتكسب بها للحصول على الرزق يشهد بذلك ما قد أثر عنهم (٤).

قال الجصاص: " وقد روي أنهم كانوا أجراء فيها وأنهم لم يكونوا ملاكا لها وإنما نسبها إليهم بالتصرف والكون فيها ... كما يقال هذا منزل فلان وإن كان ساكنا فيه غير مالك له، وهذا مسجد فلان ولا يراد به الملك ". (٥)

وممن قال بذلك من الفقهاء والمفسرين: ابن العربي، وأبو حيان، وابن عاشور، والشوكاني، والشهاب الخفاجي. (٦)