وقد ذكر السمعاني من قوله تعالى ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾، وقوله تعالى ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾، أن للقاتل عمدا توبه، واستنباطه ذلك بدلالة مفهوم الموافقة، وذلك لأن الله يتوب على من أشرك إذا تاب، فمن باب أولى التوبة على من فعل دون ذلك وهو القتل العمد. (١)
وقد وافق السمعاني جمهور المفسرين والفقهاء على هذا الاستنباط، قال الجصاص: " وفي ذلك دليل على أن توبة القاتل مقبولة لأنهم قالوا وتكونوا من بعده قوما صالحين وحكاه الله عنهم ولم ينكره عليهم ". (٢) وممن ذكر هذا