Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ٢١٧

الأول لأهل الهجرة الأولى والإخبار الثاني لأهل الهجرة الثانية. وقد ذكر هذا القول بعض المفسرين كأمثال ابن العربي، والبغوي. (١)

المخالفون:

خالف السمعاني جمع من المفسرين في القول بأن سبب التكرار ليس اختلاف المخاطبين، وإنما أراد في الآية الأولى إيجاب التواصل فيما بينهم، وفي الآية الثانية تعظيم شأنهم وبيان درجتهم لعلو قدرهم وشرف منزلتهم، وقالوا بأن التكرارا والإعادة تدل على مزيد من الاهتمام بحالهم. قال النسفي: " ولا تكرار، لأن هذه الآية واردة للثناء عليهم مع الوعد الكريم، والأولى للأمر بالتواصل ". (٢)

وممن قال بذلك من المفسرين: الزمخشري، والرازي، وابن عادل الحنبلي، والخازن، والبقاعي، وأبو السعود، ومحمد رشيد رضا. (٣)

النتيجة:

يتبين مما سبق أن ما استنبطه المخالفون هو الأقرب للصواب، لأنه ليس هناك ثمة دلالة على اختلاف المخاطبين في الآية أولا، ولأن الآيتين مختلفتان في خبرهما، فالأولى خبر تضمن أمرا فيما يتعلق بالولاية، والأخرى بينت نعيم وفضل من آمن بالله وهاجر وجاهد في سبيله، والله أعلم. (٤)