Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١٧٣

فرضه لا يتعين على الكافة ". (١) وممن قال ذلك من الفقهاء، والمفسرين: الجصاص، وابن قدامة، والألوسي، والشوكاني، وابن عاشور. (٢)

المخالفون:

أما من قال بأن الجهاد فرض عين على كل أحد فليس لديهم حجة إلا الاستدلال بآيات النفير التي في التوبة، وهي قوله تعالى ﴿إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ﴾ وقوله تعالى ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾، فيرون في الآية الأولى عدم النفرة والجهاد الموجب للعذاب فيه من التحريم المغلظ جزاء توعده سبحانه لمن تخلف عن ذلك، ويرون الأمر في الآية الأخرى موجبا للجهاد. (٣)

النتيجة:

أما ما ذكره القائلون بأن الجهاد فرض عين على كل أحد فاستدلالاتهم منسوخة بآية أخرى من نفس سورة التوبة، قال ابن عباس: نسخها قول الله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ﴾ (٤).