Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١٥٩

وهذا بالغرق إلى غير ذلك من الأسباب والله سبحانه خلق الموت والحياة وخلق سبب الموت والحياة، وقول المعتزلة باطل لأنه لا يليق أن ينسب إلى الله تعالى أنه جعل له أجلا يعلم أنه لا يعيش إليه البتة أو يجعل أجله أحد الأمرين ". (١)

وقال أبو حيان: " وفي هذا - أي هذه الآية - دليل على أن كل امرئ له أجل واحد لا يتعداه ". (٢) وقال الألوسي: " وظاهر الآية يؤيد مذهب أهل السنة القائلين بأن المقتول ميت بأجله أي بوقته المقدر له وأنه لو لم يقتل لجاز أن يموت في ذلك الوقت وأن لا يموت من غير قطع بامتداد العمر ولا بالموت بدل القتل إذ على تقدير عدم القتل لا قطع بوجود الأجل وعدمه فلا قطع بالموت ولا بالحياة ". (٣) وقد وافق السمعاني في ذلك علماء العقيدة والمفسرين، وممن قال به أبو السعود، والسفاريني (٤)، والسعدي وغيرهم. (٥)