نزلت في الذم للخمر لا لتحريمها والحجة الأولى: حديث عمر ﵁ وفيه أنه لو دلت الآية على حرمتها، لما قنع الصحابة حتى نزلت آية المائدة وآية تحريم الصلاة حال السكر (١)، والثانية: أن الآية لا تدل على أن شرب الخمر حرام، بل تدل على أن في الشرب إثما لا هي بذاتها، والثالثة: أنه تعالى أثبت أن فيها منافع للناس والمحرم لا يكون فيه منفعة، والرابعة: أنه أخبر أن فيها إثم كبير، فمقتضاه أنَ ذلك الكبير ملازماً لها ما دامت موجودة، ولو كان ذلك سبباً لحرمتها؛ لوجب القول بثبوت حرمتها في سائر الشرائع (٢) ". (٣)
ثم قال القرطبي رادًّا على من قال بالتحريم "وهذا ليس بجيد، لأن الله تعالى لم يسم الخمر إثما في هذه الآية، وإنما قال: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾، ولم يقل: قل هما