Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١٢٨

وهذا يدل على وجوبهما ويؤيده قراءة من قرأ (وأقيموا الحج والعمرة لله) (١) " (٢)، وقال السعدي: " يستدل بقوله تعالى ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ على وجوب الحج والعمرة وفرضيتهما ". (٣)

وهذا القول هو المشهور عند أحمد والشافعي في أحد قوليهما (٤)، وممن قال بذلك أيضاً ابن الفرس (٥)، والرازي، والقرطبي، وابن قدامه. (٦)

المخالفون:

خالف السمعاني بعض المفسرين والفقهاء، فقالوا أن المقصود من هذه الآية هو إتمامُ أعمالها بعد الشروع فيها، وليس الوجوب، قال ابن كثير رادًّا القول الذي جعل من هذه الآية دلالةً على الوجوب: "وظاهر السياق إكمال أفعالهما بعد البدء فيهما، ولهذا قال بعده: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ أي: صُدِدْتم عن الوصول إلى البيت ومنعتم من إتمامهما، ولهذا اتفق العلماء على أن الشروع في الحج والعمرة مُلْزِمٌ، سواء قيل بوجوب العمرة أو باستحبابها ". (٧) وقد قال أبو السعود عند تفسيره لهذه الآية: