Skip to content

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها الباب الثاني: جمع ودراسة الاستنباطات عند أبي المظفر السمعاني في تفسيره من أول سورة الفاتحة إلى آخر سورة الناس تكرار الآيتين إما لاختلاف المخاطب، أو للتأكيد بأنه لا ينفع الإنسان إلا عمله وذلك لقطع التعلق بالمخلوقين

استنباطات السمعاني في كتابه «تفسير القرآن» ومنهجه فيها

فهد بن سعد القويفل

Printed page ١١٩

الدراسة:

استنبط السمعاني مسألةً فقهيةً في أن العاصي في سفره لا يترخص بما يحتاجه المضطر عند الضرورة، وحجته في عدم الترخص أن الله جعل من شروط الرخصة عدم التعدي.

الموافقون:

وقد وافق السمعاني في استنباطه لهذا الحكم الفقهي الشافعي، وأحمد، ومجاهداً، وسعيد بن جبير، ولم يكن هذا الاستنباط إلا لتفسيرهم لقوله تعالى: ﴿وَلَا عَادٍ﴾ أي ولا متعد في سفره أو متعد على المسلمين، وحجتهم أيضاً أن الرخص لا تنال بالمعاصي. (١)

وقد ذكر ابن كثير هذا القول ولم يرجحه قال: " وقد استدل بهذه الآية من يقول بأن العاصي بسفره لا يترخص بشيء من رخص السفر، لأن الرخص لا تنال

بالمعاصي". (٢)

المخالفون:

وممن خالف السمعاني في هذا الاستنباط الفقهي أبو حنيفة، ومالك، وشيخ الإسلام بن تيمية بحجتين:

الأولى: قالوا بأن المراد بقوله تعالى: ﴿وَلَا عَادٍ﴾ أي ولا متعد في أكله للميتة، أو ولا متعد على أعراض المسلمين وأموالهم.