Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية السابعة: قوله: ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٢١

﴿اللَّهُ﴾: فاعل؛ فالكلام واقع منه.

﴿تَكْلِيماً﴾: مصدر مؤكد, والمصدر المؤكد –بكسر الكاف-؛ قال العلماء: إنه ينفي احتمال المجاز. فدل على أنه كلام حقيقي؛ لأن المصدر المؤكد ينفي احتمال المجاز.

أرأيت لو قلت: جاء زيد. فيفهم أنه جاء هو نفسه، ويحتمل أن يكون المعنى جاء خبر زيد، وإن كان خلاف الظاهر, لكن إذا أكدت فقلت: جاء زيد نفسه. أو: جاء زيد. انتفى احتمال المجاز.

فكلام الله ﷿ لموسى كلام حقيقي, بحرف وصوت سمعه, ولهذا جرت بينهما محاورة؛ كما في سورة طه وغيرها. ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ [البقرة:٢٥٣].

﴿مِنْهُمْ﴾؛أي: من الرسل

﴿مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾: الاسم الكريم ﴿اللَّهُ﴾ فاعل كلم، ومفعولها محذوف يعود على ﴿مَنْ﴾ , والتقدير: كلمه الله.

الآية السابعة: قوله: وقوله: ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ﴾ [الأعراف:١٤٣].

أفادت هذه الآية أن الكلام يتعلق بمشيئته, وذلك لأن الكلام صار حين المجيء., لا سابقاً عليه، فدل هذا على أن كلامه يتعلق بمشيئته. فيبطل به قول من قال: إن كلامه هو المعنى القائم بالنفس, وإنه لا يتعلق بمشيئته, وذلك لأن الكلام صار حين المجيء، لا سابقاً عليه، فدل هذا على أن كلامه يتعلق بمشيئته.

فيبطل به قول من قال: إن كلامه هو المعنى القائم بالنفس,