Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية التاسعة: قوله: ﴿وإذ نادى ربك موسى﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤٢٢

وإنه لا يتعلق بمشيئته؛ كما تقوه الأشاعرة.

وفي هذه الآية إبطال زعم من زعم أن موسى فقط هو الذي كلم الله, وحرف قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً﴾ إلى نصب الاسم الكريم؛ لأنه في هذه الآية لا يمكنه زعم ذلك ولا تحريفها.

الآية الثامنة: قوله: وقوله: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾. [مريم:٥٢].

﴿وَنَادَيْنَاهُ﴾: ضمير الفاعل يعود إلى الله, وضمير المفعول يعود إلى موسى؛ أي: نادى الله موسى.

﴿نَجِيّاً﴾: حال, وهو فعيل بمعنى مفعول؛ أي: مناجي.

والفرق بين المناداة والمناجاة أن المناداة تكون للبعيد, والمناجاة تكون للقريب وكلاهما كلام.

وكون الله ﷿ يتكلم مناداة ومناجاة داخل في قول السلف: "كيف شاء".

فهذه الآية مما يدل على أن الله يتكلم كيف شاء مناداة كان الكلام أو مناجاة.

الآية التاسعة: قوله: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى

أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الشعراء:١٠].

﴿وَإِذْ نَادَى﴾؛ يعني: واذكر إذ نادى.