شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
وإنه لا يتعلق بمشيئته؛ كما تقوه الأشاعرة.
وفي هذه الآية إبطال زعم من زعم أن موسى فقط هو الذي كلم الله, وحرف قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيماً﴾ إلى نصب الاسم الكريم؛ لأنه في هذه الآية لا يمكنه زعم ذلك ولا تحريفها.
الآية الثامنة: قوله: وقوله: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾. [مريم:٥٢].
﴿وَنَادَيْنَاهُ﴾: ضمير الفاعل يعود إلى الله, وضمير المفعول يعود إلى موسى؛ أي: نادى الله موسى.
﴿نَجِيّاً﴾: حال, وهو فعيل بمعنى مفعول؛ أي: مناجي.
والفرق بين المناداة والمناجاة أن المناداة تكون للبعيد, والمناجاة تكون للقريب وكلاهما كلام.
وكون الله ﷿ يتكلم مناداة ومناجاة داخل في قول السلف: "كيف شاء".
فهذه الآية مما يدل على أن الله يتكلم كيف شاء مناداة كان الكلام أو مناجاة.
الآية التاسعة: قوله: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى
أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الشعراء:١٠].
﴿وَإِذْ نَادَى﴾؛ يعني: واذكر إذ نادى.