شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
وبصوت؛ لأن عيسى يسمع ما قال.
لا يماثل أصوات المخلوقين؛ لأن الله قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
الآية الرابعة: قوله: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلاً﴾ [الأنعام: ١١٥].
﴿كَلِمَةُ﴾؛ بالإفراد، وفي قراءة ﴿كَلِمَاتُ﴾؛ بالجمع, ومعناها واحد؛ لأن ﴿كَلِمَةُ﴾ مفرد مضاف فيعم.
تمت كلمات الله ﷿ على هذين الوصفين: الصدق والعدل، والذي يوصف بالصدق الخبر، والذي يوصف بالعدل الحكم، ولهذا قال المفسرون: صدقاً في الأخبار، وعدلاً في الأحكام.
فكلمات الله ﷿ في الأخبار صدق لا يعتريها الكذب بوجه الوجوه, وفي الأحكام عدل لا جور فيها بوجه من الوجوه.
هنا وصفت الكلمات بالصدق والعدل. إذا؛ فهي أقوال؛ لأن القول هو الذي يقال فيه: كاذب أو صادق.
الآية الخامسة: قوله: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى
تَكْلِيماً﴾ [النساء:١٦٤].