Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الثالثة: قوله: ﴿وإذ قال الله ياعيسى ابن مريم﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤١٩

ففيهما إثبات الكلام لله ﷿، وأن كلامه حق وصدق, ليس فيه كذب بوجه من الوجوه.

الآية الثالثة: قوله: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾ [المائدة: ١١٦].

قوله: ﴿يَا عِيسَى﴾: مقول القول، وهي جملة من حروف: ﴿يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾.

ففي هذا إثبات أن الله يقول: وأن قوله مسموع، فيكون بصوت, وأن قوله كلمات وجمل, فيكون بحرف.

ولهذا كانت عقيدة أهل السنة والجماعة: أن الله يتكلم بكلام حقيقي متى شاء, كيف شاء، بما شاء, بحرف وصوت، لا يماثل أصوات المخلوقين.

"متى شاء ": باعتبار الزمن.

"بما شاء": باعتبار الكلام؛ يعني: موضوع الكلام من أمر أو نهي أو غير ذلك.

" كيف شاء": يعني على الكيفية والصفة التي يريدها ﷾. قلنا: إنه بحرف وصوت لا يشبه أصوات المخلوقين.

الدليل على هذا من الآية الكريمة ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ﴾: هذا حروف.