Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤١٧

فلا يزالون يهابوننا أبداً (١).

فالحمد لله, غنوا على قتله هو ومن معه!

كان هؤلاء القوم ما بين تسعمائة وألف، كل يوم ينحرون من الإبل تسعاً إلى عشر، والنبي ﵊ هو أصحابه ثلاثمائة وأربعة عشر رجلاً, معهم سبعون بعيراً وفرسان فقط يتعاقبونها, ومع ذلك قتلوا الصناديد العظماء لقريش حتى جيفوا وانتفخوا من الشمس وسحبوا إلى قليب من قلب بدر خبيثة.

فـ ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾؛ لأن الفئة القليلة صبرت، ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾؛ صبرت كل أنواع الصبر؛ على طاعة الله, وعن معصية الله، وعلى ما أصابها من الجهد والتعب والمشقة في تحمل أعباء الجهاد، ﴿وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.

انتهت آيات المعية، وسيأتي للمؤلف ﵀ فصل كامل في تقريرها.

فما هي

الثمرات التي نستفيدها بأن الله معنا

؟

أولاً: الإيمان بإحاطة الله ﷿ بكل شيء, وأنه مع علوه