Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية السابعة: قوله: ﴿كم من فئة قليلة. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٤١٦

عبداً شكوراً؟ " (١)

والصبر: صبر على ما أوذي, فقد أوذي من قومه ومن غيرهم من اليهود والمنافقين، ومع ذلك؛ فهو صابر.

الآية السابعة: قوله: ﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ

غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤٩].

﴿كَمْ﴾: خبرية, تفيد التكثير؛ يعني: فئة قليلة غلبت فئة كثيرة عدة مرات، أو فئات قليلة متعددة غلبت فئات كثيرة متعددة، لكن لا بحولهم ولا بقوتهم، بل بإذن الله, أي: بإرادته وقدرته.

ومن ذلك: أصحاب طالوت غلبوا عدوهم وكانوا كثيرين.

أصحاب بدر خرجوا لغير قتال، بل لأخذ عير أبي سفيان, وأبو سفيان لما علم بهم؛ أرسل صارخاً إلى أهل مكة يقول: أنقذوا عيركم، محمد وأصحابه خرجوا إلينا يريدون أخذ العير. فيها أرزاق كثيرة لقريش، فخرجت قريش بأشرافها وأعيانها وخيلائها وبطرها، يظهرون القوة والفخر والعزة, حتى قال أبو جهل: والله؛ لا ترجع حتى نقدم بدراً فنقيم فيها ثلاثاً؛ ننحر الجزور، ونسقي الخمور، وتعزف علينا القيان، وتسمع بنا العرب؛