العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١١
قال: وأكون إذ ذاك في السوق أو (١) المسجد أو الدَّرْب أو المدرسة، لا (٢) يمنعني ذلك من الذِّكر والاستغفار إلى أن أنال مطلوبي (٣).
قال هذا الصاحب: ولقد كنت في تلك المدة وأول النشأة إذا اجتمعتُ في خَتْمة أو مجلس ذِكْر خاصٍّ مع أحد المشايخ المذكورين، وتذاكروا وتكلم ــ مع حداثة سنه ــ أجدُ لكلامه صَولةً على القلوب، وتأثيرًا في النفوس، وهيمنة (٤) مقبولةً ونفعًا يظهر أثره وتنفعل له النفوس التي سمعَتْه أيامًا كثيرةً بِعَقبه، حتى كأنَّ مقاله بلسان حالِه، وحالُه ظاهر له في مقاله. شهدْتُ منه ذلك (٥) غير مرَّة.
قلت: ثم لم يبرح شيخُنا ﵀ في ازديادٍ من العلوم وملازمة للاشتغال (٦) والإشْغال، وبثّ (٧) العلم ونشره، والاجتهاد في سُبُل (٨)