Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم أبيات بخط الشيخ قصيدة لمحمود الدقوقي البغدادي

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٥١١

يحنُّ إليه في النهار صيامُه ... ويشتاقُهُ في ظُلْمة الليل وِرْدُهُ

ويبكي له نوعُ الكلام وجنسُهُ ... ويندبه فصلُ الخطاب وحدُّه (١)

حمى نفسَه الدنيا وعفَّ تكرُّمًا ... ولمّا يُصعَّر للدَّنيَّات خَدُّه

ولم يجتمع زوجان من شهواتها ... لديه، وبينَ الناسِ قد صحَّ زُهْدُهُ

[ق ١٥٥] ويؤثر عن فقرٍ وفيه قناعةٌ ... ويُعْجِبُه من كلِّ شيءٍ أشدُّه

عليمٌ بمنسوخ الحديث وحُكْمِه ... وناسِخِه فخرُ الزَّمان ومجدُهُ

قوُولٌ فعولٌ طيِّبُ الخِيْم طاهرٌ ... إمامٌ، له من كلِّ حُكمٍ أسَدُّه (٢)

فما قال في دنياه هُجْرًا ولا هوًى ... ولا زاغ عن حقٍّ تبيَّن رُشدُهُ

عُلومٌ كنشرِ (٣) المِسْك من كلِّ سيرةٍ ... يُشيِّد دينَ المصطفى ويُجِدُّه

فلله ما ضمَّ التُّرابُ وما حوى من ... الفضل فليفْخَر على الأرض لَحْدُهُ

فيا نعْشَه ماذا حَمَلْتَ من امرئٍ ... جميعُ الورى فيه وفوقكَ فردُه

وما مات من يُبْقي التصانيف (٤) بعدَه ... مخلَّدةً والعِلمُ والفضلُ وُلْدُه

وخلَّف آثارًا حِسانًا حَميدةً ... إذا عُدِّدَتْ (٥) زادت على ما نعدُّهُ

ولستُ مُطيقًا شَرْح ذاك مفصَّلا ... ولكن على الإجمال يُعْكَس طَرْدهُ