Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم وفاة الشيخ عبد الله ابن تيمية أخي الشيخ سنة ٧٢٧ رسالة أخرى كذلك

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٤٤٢

وما كتبتُ شيئًا من هذا ليُكْتَم عن أحد (١) ولو كان مُبْغِضًا. والأوراق التي فيها جواباتكم غُسِلت. وأنا طيِّبٌ، وعيناي طيبتان أطيب مما كانت (٢)، ونحنُ في نعمة عظيمة لا تُحْصَى ولا تُعَدُّ، والحمد لله (٣) حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.

ثم ذكر كلامًا. . . وقال:

وكلُّ ما يقضيه الله فيه الخير والرحمة (٤) ﴿إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [يوسف: ١٠٠]. ولا يدخلُ على أحدٍ ضررٌ إلا من ذنوبه ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ [النساء: ٧٩]. فالعبد عليه أن يحمد الله تعالى ويشكره (٥) دائمًا على كلِّ حال، ويستغفر من ذنوبه، فالشكر يوجبُ المزيدَ من النِّعم، والاستغفار يَدْفَعُ النِّقم، ولا يقضي الله للمؤمن قضاءً إلا كان خيرًا له «إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صَبرَ، فكان خيرًا له» (٦).

***