Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم عدة أجوبة لعلماء بغداد انتصارا للشيخ جواب آخر لبعض علماء أهل الشام المالكية (أبو عمرو ابن أبي الوليد المالكي)

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٤٢٠

وأمّا لو قَصَد إعمال المطيّ لزيارته ﷺ ولم يقصد الصلاة؛ فهذا السَّفر إذا ذكر رجلٌ فيه خلافًا للعلماء، وأن منهم من قال: إنه منهيٌّ عنه، ومنهم من قال: إنه مباح، وأنه على القولين (١) ليس بطاعة ولا قُرْبة ــ فمن جعلَه طاعةً وقربةً (٢) على مقتضى هذين القولين كان حرامًا بالإجماع ــ وذكَرَ حُجَّةَ كلِّ قول منهما، أو رجَّح أحدَ القولين= لم يلزمه ما يلزم (٣) مَنْ تَنَقَّص؛ إذ لا تنقُّص في ذلك، ولا إزراء بالنبي ﷺ .

وقد قال مالك ــ ﵀ ورضي عنه ــ لسائلٍ سأله أنه نذر أن يأتي قبر النبي ﷺ ، فقال: إن كان أراد مسجد النبي ﷺ فليأته وليصلِّ فيه، وإن كان أراد القبر، فلا يفعل؛ للحديث الذي جاء: «لا تُعْمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد»، والله أعلم (٤).

كتبه أبو عَمْرو بن أبي (٥) الوليد المالكي (٦).

نقلتُ هذه الأجوبة كلّها من خطِّ المفتين بها.

***