Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم رسالة التذكرة والاعتبار والانتصار للأبرار (لابن شيخ الحزامين) فصل: الطعن في الشيخ غالبا ما يصاحبه جهل أو هوى وعدم انصاف

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٨٥

فهو مع هذا كلّه قائمٌ بجملة ذلك وحده، وهو منفردٌ بين أهل زمانه، قليلٌ ناصرُه، كثيرٌ خاذلُه وحاسدُه والشامت فيه!

فمثل هذا الرجل في هذا الزمان، وقيامه بهذا الأمر العظيم الخطير فيه= أيُقال له: لِمَ تردُّ على الأحمدية؟ لِمَ لا تعدل في القِسْمَة؟ لِمَ تدخل على الأمراء؟ لم تقرِّب (١) زيدًا وعَمرًا؟

أفلا يستحيي العبدُ من الله يذكر مثل هذه الجُزْئيَّات في مقابلة مثل (٢) هذا العبء الثقيل؟ ولو حُوقِق الرَّجلُ على هذه الجُزْئيَّات وُجدَ عنده نصوصٌ صحيحة، ومقاصدُ صحيحة (٣)، ونيَّات صحيحةٌ، تغيبُ عن الضعفاء العقول، [بل عن الكُمَّل منهم] (٤) حتى يسمعوها.

أمَّا ردُّه على الطائفة الفلانية (٥) ــ أيها المُفْرِّط التائه، الذي لا يدري ما يقول ــ أفيقوم دين محمد بن عبد الله الذي أُنزل من السماء إلا بالطعن على هؤلاء؟ وكيف يظهر الحقّ إن لم يُخْذَل الباطل؟ لا يقول مثلَ هذا إلاّ تائه، أو مُسنٌّ، أو حاسدٌ؟

وكذا القسمة [ق ١١٥] للرجل، في ذلك اجتهاد صحيح، ونظرٌ إلى مصالح تترتَّب (٦) على إعطاء قوم دون قوم، كما خصَّ الرسول ﷺ الطُّلقاء