العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
عوَّجوا، بل بالغوا في هَدْم الدين ومَحْوِ أثره! ولا قُربة أفضل (١) عند الله تعالى من القيام بجهاد هؤلاء بمهما أمكن، وتبيين مذاهبهم للخاصِّ والعام. وكذلك جهادُ كلِّ من ألْحَد (٢) في دين الله وزاغ عن حدوده وشريعته، كائنًا في ذلك ما كان من فتنةٍ وقول، كما قيل:
إذا رضيَ الحبيبُ فلا أُبالي ... أقام الحيُّ أم جدَّ الرَّحِيْلُ (٣)
وبالله المستعان.
وكذلك أنتم ــ بحمد الله ــ قائمون بجهاد الأمراء والأجناد، تصلحون ما أفسدوا من المظالم والإجحافات، وسوء السيرة الناشئة عن الجهل بدين الله، بما أمكن. وذلك لبعد [ق ١٠٩] العهد عن دين (٤) رسول الله ﷺ ؛ لأنَّ له اليوم سبعمائة سنة، فأنتم بحمد الله تجدِّدون ما دَثَر من ذلك، بل يُجَدِّد الله بكم وبشيخكم إن شاء الله ما عفا من ذلك ودَثَر (٥).
وكذلك أنتم ــ بحمد الله ــ قائمون في وجوه العامة، مما أحدثوا من تعظيم الميلادة (٦)، والقَلَنْدس، وخميس البيض (٧)، والشّعانين، وتقبيل