Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم كتاب الشيخ إلى أصحابه وأقاربه بدمشق قيام جماعة على أذية الشيخ وعفوه عنهم

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٥١

فقال لهم: هذا ما يجوز.

قالوا: فنحنُ (١) نذهبُ إلى بيوت هؤلاءِ الذين آذوك، فنقتلهم ونخرِّب دورهم. فإنَّهم شَوَّشوا على الخلق، وأثاروا هذه الفتنة على الناس.

فقال لهم: هذا ما يحلّ.

قالوا: فهذا الذي قد فعلوه معكَ يحلّ؟ هذا شيءٌ لا نصبرُ عليه، ولا بدَّ أن نروح إليهم ونقاتلهم على ما فعلوا.

والشيخ ينهاهم ويزجرهم.

فلما أكثروا في القول قال لهم: إمَّا أن يكون الحقُّ لي أو لكم أو لله، فإنْ كانَ الحقُّ لي فهم في حلٍّ منه، وإن كان لكم، فإنْ لم تسمعوا منِّي ولا تستفتوني، فافعلوا ما شئتم (٢)، وإنْ كان الحقُّ لله، فالله يأخذُ حقَّه كما يشاء إن شاء (٣).

قالوا: فهذا الذي فعلوه معك هو حلال لهم؟ !

قال: هذا الذي فعلوه قد يكونون مثابين عليه مأجورين فيه.

قالوا: فتكونُ أنتَ على الباطل وهم على الحقّ؟ فإذا كنتَ تقول: إنَّهم مأجورون فاسمع (٤) منهم ووافقهم على قولهم!