فقام الناسُ، ثم مشى السلطانُ، فنزل عن تلك المقعدة، ولا ندري (١) ما به، وإذا بالشيخ تقيّ الدين ابن تيميَّة ــ ﵀ ــ مُقْبِل من الباب والسلطانُ قاصِدٌ إليه، فنزل السلطانُ عن الإيوان، والناسُ قيام (٢) والقضاةُ والأمراءُ والدولةُ، فتسالم هو والسلطان وتَكَارَشا (٣)، وذهبا إلى صُفَّةٍ في ذلك المكان فيها شُبَّاك إلى بستان، فجلسا فيها حينًا، ثم أقبلا ــ ويدُ الشيخ في يد السلطان ــ فقام الناس، وكان قد جاء في غَيْبة السلطان تلك الوزيرُ فخرُ الدين ابن الخليلي (٤)، فجلس عن يسار السلطان فوق ابن صَصْرى.
فلما جاء السلطانُ قَعَد على [مقعدته، وجاء الشيخُ تقيُّ الدين فجلسَ بين يدي السلطان على طرف] (٥) مقعدته متربِّعًا.
فشرعَ السلطانُ يُثْني على الشيخ عند الأمراء والقضاة بثناءٍ ما سمعتُه من