Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم مجالس المناظرة في العقيدة فصل

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٩٨

قولُ تركِ التأويل.

قال الحاكي لي: فقلتُ له: فبلغني عنك أنَّك قلتَ في آخر المجلس (١)، لما أشهدوا (٢) الجماعةُ على أنفسهم بالموافقة: لا تكتبوا عنِّي نفيًا ولا إثباتًا. فلِمَ ذاك؟

فقال: لوجهين:

أحدهما: أنِّي لم أحضر قراءةَ جميع العقيدة في المجلس الأول.

والثاني: لأنَّ أصحابي طلبوني لينتصروا بي، فما كان يليق أن أُظْهِرَ مخالفتهم، فسكتُّ عن الطائفتين.

وأمرتُ غيرَ مرَّة أن تُعاد قراءة العقيدة جميعها على هذا الشيخ، فرأى بعضُ الجماعة أنَّ ذلك يطولُ (٣)، وأنَّه لا يُقرأ عليه إلا الموضع الذي (٤) لهم عليه سؤال، وأعْظَمُه لفظ «الحقيقة» فقرؤوه عليه. وذكر هو بحثًا حسنًا يتعلَّق بدلالة اللفظ.

فحسَّنته ومَدَحْتُه عليه، وقلتُ: لا ريبَ أنَّ الله حيٌّ حقيقة، [عليمٌ حقيقةً] (٥)، سميعٌ حقيقةً، بصيرٌ حقيقةً، وهذا متَّفقٌ عليه بين أهل [ق ٨٥] السنَّة