Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم مجالس المناظرة في العقيدة

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٧١

السلف (١). فلم أنفِ ما تقومُ الحجّةُ على صِحَّته؛ إذ ما قامت الحجةُ على صحته، وهو منقولٌ عن السَّلف، فليس من التحريف.

وقلتُ لهم (٢) أيضًا: ذكرتُ في النفي «التمثيل» ولم أذكر «التشبيه»؛ لأنَّ التمثيل نفاه الله بنصِّ كتابه حيث قال: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١]، وقال: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] كان (٣) أحبَّ إليَّ من لفظٍ ليس في كتاب الله، ولا في سنة رسوله (٤)، وإن كان قد يُعنى بنفيه معنىً صحيح، كما قد يُعنى به معنىً فاسد.

ولما ذكرتُ: «أنهم لا ينفون عنه ما وصفَ به نفسَه، ولا يحرِّفون الكَلِم عن مواضعه، ولا يُلحدون (٥) في أسماء الله وآياته».

جعل بعضُ الحاضرين يمتعِضُ من ذلك؛ لاستشعاره ما في ذلك من الردِّ لِمَا (٦) هو عليه، ولكن لم (٧) يتوجَّه له ما يقوله، وأرادَ أن يدور عليَّ بالأسولة (٨) التي أعلمها، فلم يتمكَّن (٩).