العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
عنه، وقمتُ مُظْهِرًا لحجَّته، مُجاهدًا عنه، مُرَغِّبًا فيه. فإذا كان هؤلاء يطمعون في الكلام فيَّ، فكيف يصنعون بغيري؟ !
ولو أنّ يهوديًّا طلب من السلطان الإنصاف، لوجبَ عليه أن يُنصفه، وأنا قد أغفر عن حقِّي وقد لا أغفر (١)، بل قد أطلبُ الإنصاف (٢) منه، وأن يُحْضَر هؤلاء الذين يكذبون [ق ٧٦]، ليُحاقُّوا (٣) على افترائهم.
وقلتُ كلامًا أطولَ من هذا (٤)، من هذا الجنس، لكن بَعُدَ عهدي به.
فأشار الأميرُ إلى كاتب الدَّرْج (٥): محيي الدين بأن يكتب ذلك (٦).
وقلتُ أيضًا: كلُّ من خالفني في شيءٍ ممَّا كتبتُه فأنا أعلمُ بمذهبه منه.
وما أدري، هل قلتُ هذا قبل حضورها أو بعدها؟ لكنِّي (٧) قلتُ ــ أيضًا ــ بعد حضورها وقراءتها: ما ذكرتُ فيها فصلاً إلا وفيه مخالفٌ من المنتسبين إلى القبلة، وكلُّ جملةٍ فيها خلافٌ لطائفةٍ من الطوائف.