Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم فصل محنة الشيخ بسبب الحموية

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٢٦٠

ثم بعد ذلك عَزَّرَ بعضُ القضاة بدمشق شخصًا يلوذُ بالشيخ تقي الدين، وطُلِبَ جماعةٌ، ثم أُطْلِقوا، ووقع هَرْج في البلد، وكان الأمير نائب السلطنة قد خرج للصيد وغابَ (١) نحو جمعةٍ ثم حضر.

وكان الحافظُ جمالُ الدين المِزِّي يقرأ «صحيح البخاري» لأجل الاستسقاء (٢)، فقرأ يوم الاثنين الثاني والعشرين من رجب في أثناء ذلك فصلاً في الردِّ على الَجْهمية، وأنَّ اللهَ فوقَ العرش، من «كتاب أفعال العباد»، تأليف البخاري، تحت النَّسْر (٣)، فغضبَ لذلك بعضُ الفقهاء الحاضرين، وقالوا (٤): نحن المقصودون بهذا، ورفعوا الأمر إلى قاضي القضاة الشافعية (٥)، فطلبه ورَسَم بحبسه.

فبلغ ذلك الشيخَ تقيَّ الدين، فتألَّمَ له، وأخْرجه من الحبس بيده، وخرج إلى القصر إلى ملك الأمراء، وتخاصَمَ هو والقاضي هناك، وأثنى على الشيخ جمال الدين.