العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢٥١
هذا يقول: إنَّ الله تكلَّم بالقرآن بحرفٍ وصوتٍ، وأنَّه تعالى على العرش بذاته، وأنَّ الله يُشارُ إليه الإشارة الحِسِّيَّة.
وقال: أطلبُ عقوبته على ذلك.
فقال القاضي: ما تقول يا فقيه؟
فحمد الله وأثنى عليه. فقيل له: أسْرِع، ما أحضرناك لتخْطُب!
فقال: أُمْنَع من الثناء على الله؟ !
فقال القاضي: أجِبْ، فقد حمدتَ اللهَ.
فسكتَ، فألحَّ عليه.
فقال: مَن الحاكم فيَّ (١)؟
فأشاروا له إلى القاضي ابن مخلوف.
فقال: أنت خَصْمي، كيف تحكمُ فيَّ؟ وغضبَ وانزعجَ، وأُسْكِتَ القاضي.
فأقيمَ الشيخُ وأخواه، وسُجنوا بالجُبِّ بقلعة الجبل، وجرت أمورٌ طويلة.
وكُتِبَ إلى الشام كتابٌ سلطانيٌّ بالحطِّ (٢) عليه، فقرئ بالجامع، وتألَّم