Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم بحث ثالث في قوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ١٦٥

قال له الشيخ تقي الدين: وهذا كان المقصود، لكن (١) بطل بهذا دعوى عمومه على الإطلاق، فإن دعوى العموم على الإطلاق تنافي (٢) دعوى العموم في بعض الأنواع دون بعض، وهذا كلام بيِّن.

وادعى مدّع أن فيه قولين، أحدهما: أنه عام مخصوص، والثاني: أنه عموم مراد.

فقال الشيخ تقي الدين: فإنَّ دعوى أنه عموم مراد، باطل قطعًا، فإنّا نعلم أن كثيرًا من أفراد البيع حرام.

فاعترض ابنُ المُرحِّل بأن تلك الأفراد حُرِّمت بعد ما أُحِلّت، فيكون نسخًا.

قال الشيخ تقي الدين: فيلزم من هذا أن لا نحرم شيئًا من البيوع بخبر واحد ولا بقياس، فإنّ نسخ القرآن لا يجوز بذلك، وإنما يجوز تخصيصه به، وقد اتفق العلماء (٣) على التحريم بهذه الطريقة.

قال ابن المُرحِّل: رجعتُ عن هذا السؤال، لكن أقول: هو عموم مراد في كلِّ ما يسمى بيعًا في الشرع، فإن البيع من الأسماء المنقولة إلى كل بيع صحيح شرعي.

قال الشيخ تقي الدين: «البيع» ليس من الأسماء المنقولة، فإن مسماه في الشرع والعرف هو المسمى اللغوي، لكنَّ الشارع اشترط لِحِلّه وصحته