العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ١٥٨
لا تؤخذ (١) عنها متعلَّقاتها (٢)، وأما المعاني الإضافية فلا بد أن يوجد في حدودها تلك الإضافات، فإنها داخلة في حقيقتها ولا يمكن تصورها إلا بتصور تلك المتعلَّقات، فتكون المتعلَّقات (٣) جزءًا من حقيقتها فيتعيَّن (٤) ذكرها في الحدود.
والحمد والشكر معنيان متعلَّقان (٥) بالمحمود عليه والمشكور عليه (٦) فلا يتم ذكر حقيقتهما إلا بذكر متعلّقهما، فيكون متعلقهما داخلًا في حقيقتهما.
فاعترض الصدر ابن المُرحِّل (٧) بأنه ليس للمتعلِّق من المتعلَّق صفة ثبوتية، فلا يكون للحمد والشكر من متعلقهما صفة ثبوتية، فإن التعلُّقَ (٨) صفة نسبية (٩)، والنِّسَب أمورٌ عدمية، وإذا لم تكن صفة ثبوتية لم تكن داخلة في الحقيقة؛ لأن العدم لا يكون جزءًا من الوجود.