Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم بحث جرى بين شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية ﵀ وبين ابن المرحل

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ١٤٦

والنقلُ فيه (١) عن أهل السنة خطأ، فإنّ مذهب أهل السنة: أن الشكر يكون بالاعتقاد والقول والعمل، قال الله تعالى: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ [سبأ: ١٣]. وقام النبي ﷺ حتى تورَّمت قدماه، فقيل له: أتفعل هذا وقد غَفَر الله لك (٢) ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر؟ قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا؟ » (٣).

قال ابن المُرحِّل: أنا لا أتكلَّم في الدليل، وأُسلِّم ضعف هذا القول، لكن أنا أنقل أنه مذهب أهل السنة.

قال الشيخ تقي الدين: نسبة هذا إلى أهل السنة خطأ، فإنَّ القول إذا ثبت ضعفه كيف يُنْسَب إلى أهل [ق ٣٩] الحقِّ؟

ثم قد صرَّح من شاء الله من العلماء المعروفين بالسنة: أن الشكر يكون بالاعتقاد والقول (٤) والعمل، وقد دلَّ على ذلك الكتابُ والسنة.

قلت: وباب سجود الشكر في الفقه (٥) أشهر من أن يُذْكر، وقد قال النبي ﷺ عن سجدة (ص): «سجدها داودُ توبةً ونحن نسجدها شكرًا» (٦). ثم مَن