Skip to content

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم مقدمة المؤلف معرفته بالحديث ورجاله

العقود الدرية في مناقب ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن عبد الهادي

Printed page ٣٤

الإسلام؛ أصولها وفروعها، ودِقّها وجِلّها سوى علم القراءات (١). فإن ذُكِرَ التفسير فهو حامل لوائه (٢)، وإن عُدّ الفقهاء فهو مجتهدهم المطلق، وإن حضر الحفَّاظ نطقَ وخَرِسوا، وسَرَد وَأَبْلَسوا، واستغنى وأفلسوا. وإن سُمِّي المتكلّمون فهو فَرْدهم وإليه مرجعهم، وإن لاح ابن سينا يَقْدم الفلاسفة فلَّسهم (٣) وتيَّسَهم، وهتك أستارهم، وكشف عُوارهم (٤)، وله يدٌ طولى في معرفة العربية والصرف واللغة.

وهو أعظم من أن تَصِفه (٥) كَلِمي، أو يُنبِّه على شأوه قلمي، فإنَّ سيرته وعلومه ومعارفه ومِحَنَه وتنقّلاته يحتمل (٦) أن ترصَّع (٧) في مجلّدتين.

وهو بَشَرٌ من البشر له ذنوب، فالله تعالى يغفر له ويُسكنه أعلى جنته؛ فإنه كان ربَّاني الأمة، وفريد الزمان، وحامل لواء الشريعة، وصاحب معضلات المسلمين. وكان رأسًا في العلم (٨)، يبالغ في إطراء (٩) قيامه في