Skip to content

فقه السنة

سيد سابق

Printed page ١/ ٧٤٧

ولا بأس من استعمال الدواء، ليرتفع حيضها حتى تستطيع الطواف.

روى سعيد بن منصور عن ابن عمر ﵄: أنه سئل عن المرأة تشري الدواء، ليرتفع حيضها، لتنفر، فلم ير به بأسا ونعت لهن ماء الاراك.

قال محب الدين الطبري: وإذا اعتد بارتفاعه في هذه الصورة، اعتد بارتفاعه في انقضاء العدة وسائر الصور.

وكذلك في شرب دواء يجلب الحيض، إلحاقا به.

النزول بالمحصب (١) ثبت أن رسول الله ﷺ حين نفر من منى إلى مكة نزل بالمحصب، وصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ورقد به رقدة.

وأن ابن عمر كان يفعل ذلك.

وقد اختلف العلماء في استحبابه.

فقالت عائشة: إنما نزل رسول الله ﷺ المحصب، ليكون أسمح (٢) لخروجه، وليس بسنة، فمن شاء نزله، ومن شاء لم ينزله.

وقال الخطابي: وكان هذا شيئا يفعل، ثم ترك.

وقال الترمذي: وقد استحب بعض أهل العلم نزول الابطح، من غير أن يروا ذلك واجبا، إلامن أحب ذلك.

والحكمة في النزول في هذا المكان، شكر الله تعالى، على ما منح نبيه ﷺ من الظهور فيه على أعدائه الذين تقاسموا فيه على بني هاشم بني المطلب، ان لا يناكحوهم لا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي ﷺ.

قال ابن القيم: فقصد النبي ﷺ إظهار شعائر الاسلام في المكان الذي أظهروا فيه شعائر الكفر، والعداوة لله ورسوله.

وهذه كانت عادته، صلوات الله وسلامه عليه، أن يقيم شعائر التوحيد في مواضع شعائر الكفر والشرك.

كما أمر النبي ﷺ: أن يبنى مسجد الطائف، موضع اللات والعزى.