فقه السنة
وهو الذي تمناه رسول الله ﷺ لنفسه وأمر به أصحابه.
روى مسلم عن عطاء قال: سمعت جابر بن عبد الله ﵁ قال: أهللنا - أصحاب محمد ﷺ بالحج خالصا وحده، فقدم النبي ﷺ صبح رابعة مضت من ذي الحجة فأمرنا أن نحل.
قال: " حلوا وأصيبوا النساء " ولم يعزم عليهم (١) ، ولكن أحلهن لهم.
فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا نفضي إلى نسائنا، فنأتي عرفة، تقطر مذاكيرنا المني؟.
فقام النبي ﷺ فينا، فقال: " قد علمتم أني أتقاكم لله، وأصدقكم، وأبركم ولولا هديي لحللت كما تحلون، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلوا " فحللنا، وسمعنا، وأطعنا.
جواز اطلاق الاحرام من أحرم إحراما مطلقا، قاصدا أداء ما فرض الله عليه، من غير أن يعين نوعا من هذه الانواع الثلاثة، لعدم معرفته بهذا التفصيل، جاز وصح إحرامه.
قال العلماء: ولو أهل ولبى - كما يفعل الناس - قصدا للنسك، ولم يسم شيئا بلفظه، ولا قصد بقلبه، لاتمتعا ولاإفرادا، ولاقرانا، صح حجه أيضا.
وفعل واحدا من الثلاثة.
طواف القارن والمتمتع وسعيهما وأنه ليس لاهل الحرم إلا الإفراد:
عن ابن عباس أنه سئل عن متعة الحج؟ فقال: أهل المهاجرون، والانصار، وأزواج النبي ﷺ في حجة الوداع، واهل لنا، فلما قدمنا مكة، قال رسول الله ﷺ: " اجعلوا إهلالكم عمرة إلا من قلد الهدي " فطفنا بالبيت وبالصفا والمروة، وأتينا النساء ولبسنا الثياب.
وقال: " من قلد الهدي فإنه لا يحل له حتى يبلغ الهدي محله "، ثم