فقه السنة
وعن ابن عمر ﵄: أنه رجع من بعض الطريق فدخل مكة غير محرم.
وعن ابن شهاب قال: لا بأس بدخول مكة بغير إحرام.
وقال ابن حزم: دخول مكة بلا إحرام جائز.
لان النبي ﷺ إنما جعل المواقيت لمن مر بهن، يريد حجا أو عمرة.
ولم يجعلها لمن لم يرد حجا ولا عمرة.
فلم يأمر الله تعالى قط، ولا رسوله ﵊، بأن لا يدخل مكة إلا بإحرام.
فهذا إلزام ما لم يأت في الشرع إلزامه.
ما يستحب لدخول مكة والبيت الحرام:
يستحب لدخول مكة ما يأتي:
١ - الاغتسال:
فعن ابن عمر رضى الله عنهما أنه كان يغتسل لدخول مكة.
٢ - المبيت بذي طوى في جهة الزاهر.
فقد بات رسول الله ﷺ بها.
قال نافع: وكان ابن عمر يفعله، رواه البخاري، ومسلم.
٣ - أن يدخلها من الثنية العليا (ثنية كداء) .
فقد دخلها النبي ﷺ من جهة المعلاة.
فمن تيسر له ذلك فعله، وإلا فعل ما يلائم حالته، ولا شئ عليه.
٤ - أن يبادر إلى البيت بعد أن يدع أمتعته في مكان أمين، ويدخل من باب بني شيبة - باب السلام - ويقول في خشوع وضراعة: " أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، بسم الله، اللهم صل على محمد وآله وسلم، اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك ".